ابن عربي
217
الفتوحات المكية ( ط . ج )
بده على وجه الفضل - فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر ، فحول رسول الله - ص - يده من الشق الآخر على وجه الفضل ، فصرف وجهه من الشق الآخر . حتى أتى بطن محسر ، فحرك ناقته قليلا . ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرجك على » الجمرة الكبرى « . حتى أتى » الجمرة « التي عند الشجرة . فرماها بسبع حصيات ، يكبر مع كل حصاة منها . مثل حصى الخذف رمى من بطن الوادي . ( 204 ) » ثم انصرف ( رسول الله ) إلى « المنحر » فنحر ثلاثا وستين بدنة . ثم أعطى عليا فنحر ما غبر وأشركه في هدية . ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت ، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها . وركب رسول الله - ص - فأفاض إلى البيت ، فصلى بمكة الظهر . فاتى بنى عبد المطلب ، وهم يسقون على « زمزم » . فقال : « أترعوا يا بنى عبد المطلب ! فلو لا